الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

46

تحرير المجلة ( ط . ج )

كونهما عاقلين مميّزين « 1 » . ذكرت شرائط العاقدين من : العقل والتمييز وأهلية التصرّف بالملك أو الوكالة أو الولاية أو الوصية عن المالك . ولكنّها أقحمت في خلال ذلك : ( مادّة : 445 ) المشتملة على ما هو من شرائط العقد ، وهو : اشتراط موافقة الإيجاب والقبول واتّحاد مجلس العقد « 2 » . وكان حقّ هذا أن يذكر في الفصل الأوّل . وكيف كان ، فلا ريب في فساد عقد المجنون حال جنونه عند الجميع . وهو عند الإماميّة من الشرائط العامّة المعتبرة في صحّة كلّ عمل من عبادة أو معاملة ، وأوّلها : العقل ، وثانيها : البلوغ « 3 » . ولكن بعض فقهاء المذاهب يكتفون بالتمييز عن البلوغ ، فتصحّ عندهم معاملة الصبي المميّز « 4 » . أمّا الإماميّة فبين قائل : بالبطلان مطلقا ، وهم الأكثر « 5 » .

--> ( 1 ) راجع : الفتاوى الهندية 4 : 410 ، حاشية العدوي على كفاية الطالب الربّاني 2 : 246 . ( 2 ) ونصّها - كما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 252 - هو : ( يشترط موافقة الإيجاب والقبول واتّحاد مجلس العقد في الإجارة ، كما في البيع ) . انظر : تكملة شرح فتح القدير 8 : 5 - 6 ، تبيين الحقائق 5 : 105 ، الفتاوى الهندية 4 : 409 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 5 . ( 3 ) قارن : التذكرة 2 : 73 ، العناوين 2 : 674 و 684 . ( 4 ) راجع الأشباه والنظائر للسيوطي 387 وما بعدها . ( 5 ) نسب للمشهور في كفاية الأحكام 89 ، وللأشهر في الدروس 3 : 92 ، وادّعي عليه -